واعلموا عبادَ اللهِ أنَّنا رأينا مَنْ يملكُ هذهِ الحياةَ الفانيةَ وقَدْ رحلَ مِنْها بكَفَنٍ،والفقيرُ الذي لا يملكُ إلا قوتَ يومِه قَدْ رحلَ مِنْها بكفنٍ، فالجميعُ لا شكَّ متساوونَ في القبورِ، المعُظَّمُ والمُحتَقرُ، ولكنَّ بواطنَ القبورِ مختلفةٌ،فهِيَ إمَّا روضةًٌ مِنْ رياضِ الجنَّةِ،وإمَّا حفرةٌ مِنْ حُفَرِ النارِ،فاللهَ اللهَ بالعملِ، وتذكُّرِ الأجلِ، والاستزادةِ مِنْ هذِه الدنيا قبلَ انقطاعِ الأملِ،واعلَموا أنَّ شرَّ الناسِ مَنْ طالَ عمرُهُ وساءَ عملهُ،وخيرَ الناس ِمَنْ طالَ عُمُرهُ وحَسُنَ عملُه كما صحَّ بذلِكُمُ الخبرُ،عَنْ سِّيدِ البشرِ- صلى الله عليه وسلم -.
اللهمَّ اغفرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ والمسلمينَ والمسلماتِ الأحياءِ مِنْهم والأمواتِ، اللهمَّ آتِ نفوسَنا تَقْواها وزكِّها أنتَ خيرُ مَنْ زكَّاها أنتَ وليُّها ومولاها، اللهمَّ تقبَّلْ توبتَنا، واغسِلْ حَوْبتَنا، وأجِبْ دعوتَنا، وثبِّتْ حُجَّتنا، وسدِّدْ ألسنتَنا، وطهِّرْ قلوبَنا واسترْ عَوراتِنا، وآمِنْ رَوْعاتِنا.
اللهمَّ وَفِّقْ أميرَنا وولِيَّ عهدِهِ لِهُداك, واجْعَلْ عملَهما في رِضاكَ، اللهمَّ احْفَظْهُما بِحِفْظِكَ، واكْلأْهُما بِرِعايتِكَ, وأَلْبِسْهُما ثوبَ الصحةِ والعافيةِ والإيمانِ, يا ذا الجلالِ والإكرامِ، اللهُمَّ اجعلْ هذا البلدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخاءً رَخاءً وسائِرَ بلادِ المسلمينَ, وتَقَبَّلِ اللهمَّ شُهداءَنا وشُهداءَ المسلمينَ أجمعينَ، ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً؛ وفي الآخرةِ حسنةً؛ وقِنا عذابَ النَّارِ.
………………… لجنة الخطبة المذاعة والموزعة
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت