…وقد قَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ علينا قصةَ إبراهيمَ حينَ قرَّبَ ابنَه إسماعيلَ عليهما الصلاةُ والسلامُ, إلى الخالقِ جلَّ جلالهُ, فقالَ سبحانَه: { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ*فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ*وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ*قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ*إِنَّ هَذَا لَهُوَ البَلاءُ الْمُبِينُ*وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ*وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ*سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ } { الصافات:102-109 } ، وأكَّدَ علينا نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَ الأُضحيَةِ فقالَ:"مَنْ وجدَ سَعَةً ولم يُضحِّ فلا يقربنَّ مُصَلَّانا" [أخرجه أحمدُ وابنُ ماجه] ، واعلموا - معاشِرَ المسلمينَ - أنَّ أيامَ التشريقِ - وهِيَ الأيامُ الثلاثةُ بعدَ يومِ عيدِ الأضحَى - لا يحلُّ صومُها لحاجٍّ ولا لغيرِ حاجٍّ عندَ جميعِ العلماءِ, إلا لحاجٍّ لم يجدِ الهَدْيَ؛ لأنَّها أيامُ أكْلٍ وشُربٍ وذكرٍ للهِ عزَّ وجلَّ, كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
…عبادَ اللهِ: