فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2086

وفي الزكاة -أيضا-ً عطف المسلمين بعضهم على بعض، فالغني يشعر بحاجة الفقير، ويعينه ويساعده، فتكون نفس الغني طيبةً قوية الإيمان، وتكون نفس الفقير خالية من الغل والحسد، فيسود الحب والوئام بين الناس، وينتشر الأمن والأمان ،وينال الكل بذلك رضى الملك الديان.

ولنعلم أيها المؤمنون أن الزكاة ومثلها صدقة التطوع سبب لنماء المال وبركته، وهذه حقيقة لا مرية فيها ولاشك، فقد أفصح عنها الكتاب العزيز، وأكدتها السنة المطهرة، {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (إبراهيم: 7) {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سبأ: 39) وقال صلى الله عليه وسلم"ما نقّصت صدقةٌ من مال ..."الحديث أخرجه مسلم في صحيحه.

معاشر المسلمين:

ألا فليحذر امرؤ من التهاون في أداء حق الفقراء من الزكاة، فإنها ركن من أركان الإسلام، وقد جاء الوعد الشديد في حق من ترك إخراجها، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} (التوبة: 34, 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت