فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2086

وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته، مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان (وهما الزَّبدتان اللتان في شدقيه) يطوَّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بِلهزمِتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالُك أنا كنزك، ثم تلا (أي رسول الله صلى الله عليه وسلم) BHDG *9'DI: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (آل عمران: 180) ."

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله الذي فرض الزكاة على الأغنياء وجعلها ركنًا من أركان الإسلام، وأشهد أن لا إله الله ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله وسيد الأنام، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه البررة الكرام.

أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله حق تقاته، واعملوا بطاعته ورضاه.

أيها المسلمون:

اعلموا - رحمكم الله وإياي - أن الزكاة إنما تجب في خمسة أصناف من الأموال، وهي: الأثمان، والمواشي, والزروع والثمار، وعروض التجارة.

فأمّا الأثمان: فهي الذهب والفضة وكل نقد يتعامل به. ولا تجب الزكاة فيها حتى تبلغ نصابًا ويحول عليها الحول، أي عام هجري كامل، والنصاب: هو المقدار الذي لا تجب الزكاة فيما كان دونه. ونصاب الذهب يقدر في زمننا بالجرامات: بخمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص، على المشهور من أقوال العلماء المعاصرين، وفيه ربع العشر.

ونصاب الفضة بالجرامات يقدر بخمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا، وفيه ربع العشر كذلك.

فما عادل قيمة نصاب الذهب والفضة من الأوراق النقدية، أخرجت عنه الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت