فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 2086

وأما المواشي فلا تجب الزكاة إلا في ثلاثة أجناس منها فقط، وهي الإبل والبقر والغنم، وذلك بشرط النصاب والحول، وأن تكون سائمة، أي ترعى في الكلأ المباح في الصحراء كل الحول أو أكثره، وهذا عند جمهور العلماء خلافًا للإمام مالك رحمه الله.

ونصاب الإبل خمس، وفيها شاة، و يرجع فيما بعد ذلك إلى كتب الفقه حيث التفصيل، ونصاب البقر ثلاثون وفيها تبيع وهو ابن سنة ودخل في الثانية، وفي أربعين مسنة (وهي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة) ، وهكذا أبدًا في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.

ونصاب الغنم أربعون، وفيها شاة (جذعة ضأن أو ثنية معز) ، وفي مائة وإحدى وعشرين: شاتان، وفي مائتان وواحدة: ثلاث شياه، وفي أربعمائة أربع شياه، ثم في كل مائة شاة، ففي خمسمائة: خمس شياه وهكذا.

وأمّا الزروع والثمار ففيها تفصيل للعلماء فيما يجب فيه الزكاة من أجناسها، وقد اتفقوا على وجوبها في الحنطة والشعير من الزروع، والتمر والزبيب من الثمار.

وأما عروض التجارة، فتقوم عند آخر الحول بما اشتريت به، فإن بلغت قيمته نصابًا زكّاه بأن يخرج منه ربع العشر.

أيها المسلمون:

وتصرف الزكاة في الأصناف الثمانية التي نص الله تعالى عليها في كتابه الكريم حيث قال سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60) .

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر اللهم أعداءك أعداء الدين.

اللهم احفظ إمامنا وولي عهده بحفظك، وارعهما برعايتك، ووفقهما لما تحب وترضى، واجعل اللهم هذا البلد آمنًا مطمئنًا،سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت