فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2086

… وأمَّا عَنْ تفقُّدِهم أحوالَ الناسِ والإحسانِ إليهم، فكانوا أهلَ بِرٍّ وكرَمٍ، يُبادِرُونَ الفقيرَ قبْلَ أنْ يسألَ ويتكلَّمَ، يقولُ الشيخُ محمدُ بنُ جراحٍ عَنْ شيخِهِ عبدِاللهِ الدحيانِ - رَحِمَهُما اللهُ:"خرجَ الشيخُ عبدُاللهِ مِنْ صلاةِ الظهرِ فالتَقَى بشخصٍ كفيفٍ فسألَه:مِنْ أينَ جِئْتَ؟ فقالَ: مِنْ فلانٍ وكانَ ينتظرُ عِنْدَهُ مِنَ الصباحِ لعلَّه يُعطِيهِ شيئًا مِنَ المالِ، فأخذَهُ الشيخُ وأدخلَهُ في منزلِهِ، وقدَّمَ له القهوةَ والتَّمْرَ ثُمَّ الغَداءَ، وبعدَ ذلِكَ أعطاهُ مالًا جَزيلًا، وقالَ له: عِنْدَنا قُلَّةُ تَمرٍ فهلْ تستطيعُ حملَها؟، ويقولُ الشيخُ أحمدُ الخميسُ عَنْ خالِه الشيِخ عبدِِِاللهِِِ الدحيانِِ - رَحِمَهُما اللهُ -:"كانَ عِنْدنا جِرارٌ فيها أُرْزٌ وتمرٌ ونحوُهما مِنَ الأطعمةِ، فكنَّا إذا أصبَحْنا نرَى فيها نَقْصًا فعلِمْنا أنَّ الشيخَ كانَ يُنْفِقُ مِنْها سِرًّا"، ويقولُ الشاعِرُ الأديبُ إبراهيمُ الجراحُ - رَحِمَهُ اللهُ:"وكانَ مؤذِّنهُ بلالٌ يبيعُ الفواكِهَ مَنْ عِنَبٍ وغيرِهِ علَى بابِ المسجدِ، فإذا خرجَ الشيخُ عبدُاللهِ جاءَ إليه، ويَزِنُ للناسِ أُوقيةً، فيقولُ خذْ هذا لبيتِ فُلانٍ، وهذا لبيتِ فُلانٍ، وهيَ بيوتُ الذينَ يَذْهبونَ للغوصِ في البحرِ، وليسَ لهمْ مَنْ يقومُ بأمرِهم، حتَّى لا يبقَى عِنْدَ بلالٍ شيءٌ مِنَ الفواكِهِ"."

…… فلَوْ لَمْ يكنْ في كَفِّهِ غيْرُ نفْسِهِ لجادَ بها فَلْيَتَّقِ اللهَ سائِلُه

إخوةَ الإيمانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت