فقالَ:لعَنَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الربا، ومُوكِلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْهِ وقالَ: هُمْ سواءٌ" [ أخرجَه مسلمٌ] ، كما أنَّ الربا يَجُرُّ علَى الأُمَّةِ الضعفَ والذُّلَّ والهَوانَ، ويُهَوِّنُ مِنْ شأنِها في أعْيُنِ أعدائِها المتربِّصينَ بها، ويُسلِّطُهم عليْها. قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إذا تباَيعْتُمْ بالعِينَةِ، وأخذْتُم أذنابَ البقرِ، ورَضِيتُمْ بالزَّرْعِ، وتركْتُمُ الجِهادَ: سلَّطَ اللهُ عليكم ذُلاًّ لا يَنْزِعُهُ حتىَّ تَرْجِعوا إلى دِينِكم" [ أخرجَه أحمدُ وأبو داودَ عنِ ابنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما] ، وكَفَى عقوبةً ونَكَالا ً لآكِلِ الربا أنَّ اللهَ - عزَّ وجلَّ- توعَّدَهُ بالخلودِ في النَّارِ إنْ لمْ ينْتَهِ عَنْه ويَتُبْ مِنْه، فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ: { وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } { البقرة:275 } ، فلْنتَّقِ اللهَ بامتثالِ أوامِرِهِ، واجتنابِ زواجِرِهِ، ولْنُحافِظْ علَى الإسلامِ وشعائرِهِ، ولنَتْرُكِ الرِّبا وأبوابَه، ولنَهْجُرِ الحرامَ وأسبابَه؛ فإنَّ الدَّنيا حلالُها حِسابٌ، وحَرامُها عَذابٌ، واليومَ عمَلٌ ولا حِسابٌ وغدًا حِسابٌ ولا عَمَلٌ، ونِعْمَ المالُ الصالِحُ للعبدِ الصالِحِ."