…بارَكَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ، ونفَعَنِي وإيَّاكم بما فيهِ مِنَ الهُدَى والبيَانِ، أقولُ ما سَمِعْتُم وأستغفِرُ اللهَ لي ولكمْ مِنَ الذُّنوبِ والعِصْيانِ، إنَّه هوَ الغفورُ المنَّانُ.
الخطبة الثانية
…الحمدُ للهِ الحكيمِ العليمِ، أحمدُهُ سبحانَه وأشكرُهُ علَى فضلِهِ العظيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له الملكُ البَرُّ الرحيمُ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ذو الخُلُقِ القَوِيمِ، والهادِي إلى الصراطِ المستقيمِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ذَوِي النَّهْجِ الكريمِ، وعلَى تابِعيهم بإحسانٍ وجَمَعَنا بهم في جَنَّاتِ النَّعيمِ.
… أمّا بعدُ:
…فاتقوا اللهَ معاشِرَ المسلمينَ، وكونوا علَى دينِكم مُحافِظينَ، وبنسائِكم رَحيمِينَ ناصحِينَ، وفي أوْجِهِ الخيرِ لهَنَّ مُرَغِّبِينَ، وعَنْ مسالِكِ الشرِّ مُحَذِّرِينَ ومُخَوِّفِينَ.
… عبادَ اللهِ:
… إنَّ المرأةَ المسلمةَ ذاتُ خُلُقٍ جَمٍّ، وأدَبٍ رَفيعٍ، كُلُّها أدَبٌ وحَياءٌ، وحِشْمَةٌ ووفاءٌ، ذاتُ لِباسٍ شَرْعِيٍّ ساترٍ، بعيدةٌ كُلَّ البُعْدِ عَنِ التَبرُّجِ وزائِفِ المظاهِرِ بديِنها مُسْتَمْسِكَةٌ، ولبَيْتِها راعِيَةٌ، وعلَى حِجابِها مُحافِظَةٌ، وبِسِيَرِ الصالحاتِ مُقْتَدِيَةٌ، وعلَى طريقِهنَّ بحَوْلِ اللهِ سائِرَةٌ، ولقولِ ربِّها مُمْتَثِلَةٌ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الأحزاب:59 .
ولسانُ حالِها يقولُ:
بِيَدِ العفَافِ أصونُ عِزِّ حِجابِي وبعِصْمَتِي أعْلُو علَى أتْرابِي
ما ضَرَّنيِ أَدَبِي وحُسْنُ تَعلُّمِي إلاَّ بكَوْنِي زَهْرَةُ الألبابِ