فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2086

ويبلغ الفضل أقصى ما يتصور الإنسان حين يقدم الله توبته على توبتنا، فيقول: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ} [التوبة: 118] كما قدم سبحانه محبته على محبتهم، فيقول: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] .

ويقول سبحانه: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ويسوق مغفرته لعباده بصيغة المبالغة فيقول: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] .. ويفرح بتوبة عبده إذا رجع إليه وأناب، لرحمته به، وحبه إياه، يقول الرسول صلوات الله عليه وسلامه: لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة] [متفق عليه] .

بل يجعل قبوله للتوبة في صورة وثيقة كتبها على نفسه، وأودعها أعظم كتبه، فيقول جل من قائل: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم [الأنعام: 54] ويقول عز وجل: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 17 ،18] .

أيها الإخوة المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت