إنَّ هذهِ الأخلاقَ الحميدةَ، والأوصافَ الرشيدةَ، بها جاءَتِ الرسالاتُ، لِتَدعُوَ الشعوبَ إلى محامِدِ الصِّفاتِ، وتنأَى بهم عَنْ أسْوَأِ العاداتِ، وتَنْهاهُمْ عَنْ أقْبَحِ المُنْكَراتِ، فعَنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخلاقِ" [أخرجَه أحمدُ] .
وإنَّما الأُمَمُ الأخلاقُ ما بَقِيَتْ فإنْ هُمُ ذهبَتْ أخلاقُهُمْ ذَهَبُوا
فاقْتَدُوا - أيُّها المسلمونَ - بأخلاقِ النبيِّ الكريمِ، عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ، وتجمَّلوا بِحُلَلِ
أصْحابِ النَّهْجِ القوِيمِ، وأصْلِحوا ما بينَكُم وبينَ اللهِ مِنَ المخافَةِ والتعظيمِ، لِتفوزوا بجنَّاتِ النعيمِ.
اللهمَّ اهدنا لأحْسَنِ الأخلاقِ لا يَهْدِي لأحْسَنِها إلاَّ أنتَ، واصْرِفْ عنَّا سيِّئَها لا يصْرِفُ عنَّا سيِّئَها إلاَّ أنتَ، اللهمَّ كما حسَّنْتَ خَلْقَنا فحَسِّنْ خُلُقَنا، اللَّهمَّ وفِّقْ أميرَنا ووليَّ عهدِهِ لِهُداكَ، واجعلْ عمَلَهما في رِضاكَ، اللَّهمَّ احفظْهما بحفظِكَ، واكلأْهما بِرعايَتِكَ، وأَلْبِسْهما ثوبَ الصِّحَّةِ والعافِيَةِ والإيمانِ، ياذا الجلالِ والإكرامِ، اللَّهمَّ اجْعَلْ هَذا البلدَ آمنًا مطمئِنًّا سخاءً رخاءً وسائِرَ بلادِ المسلمينَ، وتقبَّلِ اللَّهمَّ شهداءَنا وشهداءَ المسلمينَ أجمعينَ، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربَّ العالمينَ.
……………… لجنة الخطبة المذاعة والموزعة
تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت