-زَوْجًا لها.
وأُمُّ المساكينِ زينبُ بنتُ جَحْشٍ رضِيَ اللهُ عَنْها بنتُ عَمَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، زوَّجَها اللهُ نبيَّهُ بنَصِّ كتابِهِ، بلا وَلِيٍّ ولا شاهدٍ، { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا } { الأحزاب:37 } ، تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عَنْها:"فكانَتْ زينبُ تَفْخَرُ علَى أزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تقولُ: زوَّجَكُنَّ أهالِيكُنَّ، وزوَّجَنِيَ اللهُ تعالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَواتٍ" [أخرجَه البخاريُّ] ، كانَ زواجُها بَرَكَةً علَى المسلماتِ إلى قيامِ الساعةِ، إذْ فُرِضَ الحجابُ بعدَ أنْ تزوَّجَها، ليكونَ صِيانَةً للشَّرَفِ والعفافِ والنَّقاءِ، تقولُ عائشةُ ـ رضِيَ اللهُ عَنْها ـ في وَصْفِها:"مارأيتُ امرأةً خيرًا في الدِّينِ مِنْ زينبَ، أتْقَى للهِ وأصدقَ حديثًا وأوْصَلَ للرَّحِمِ وأعظمَ صدَقَةً". والعابِدَةُ جُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارِثِ - رضِيَ اللهُ عَنْها - مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ، أبوها سَيِِّدٌ مُطاعٌ في قومِهِ، وهِيَ مُباركَةٌ في نَفْسِها وعلَى أهْلِها، تقولُ عائشةُ عَنْها: ما رأيتُ امرأةً كانَتْ أعظمَ بركةً علَى قَوْمِها مِنْها، كثيرةَ التعبُّدِ لربِّها، قانتةً لموْلاها، كانَتْ تجلسُ في مُصَلاَّها تذكرُ اللهَ إلى نصفِ النهارِ، فعَنْها ـ رضِيَ اللهُ عَنْها ـ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرجَ مِنْ عِنْدِها بُكْرَةً حِينَ صلَّى الصبحَ، وهيَ في مسجدِها، ثُمَّ رجَعَ بعدَ أنْ أضْحَى، وهِيَ جالسةٌ فقالَ:"مازِلْتِ علَى الحالِ التي فارقْتُكِ عَلَيْها؟"، قالَتْ نَعَمْ. [أخرجَه مسلمٌ] .
أتباعَ خاتَمِ المرسلينَ: