فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2086

فيا أيها الشهر المبارك كن لنا شفيعًا إلى ديّان كلِّ مدان

فيا شهرنا غير مودَّع ودعناك، وغير مكره فارقناك0 كان نهارك صدقة وصياما، وليلك قراءةً وقيامًا، فعليك منا تحية وسلاما.

شهر رمضان ترفَّق ، دموع المحبين تتدفَّق ، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع تصلح من الصيام ما تخرق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزار يطلق، عسى من استوجب النار يعتق.

أيها المسلمون:

ولما كان الإنسان بطبعه محل النقص والعثرات، فقد يعتري صومه ما يعتريه من الزلات أو الهفوات ، ومن أجل أن يكون يوم العيد يوم فرح وسرور لجميع المسلمين، ولا سيما الفقراء والمساكين فقد فرض الله تعالى علينا زكاة الفطر التي هي زكاة البدن، يخرجها الرجل من ماله عن نفسه وولده وأهله0

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث ، وطعمةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة (أي صلاة العيد) فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".

وقد اتفق الأئمة المجتهدون على أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلمٍ قادرٍ على أدائها عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقتهم، من زوجته، وأولاده الصغار وأولاده الكبار العاجزين عن الكسب، وعن عبيده وأما الخادم أو الخادمة - ونحوهما- ممن له أجرة ففطرته على نفسه ولا تجب على سيده ، لكن لو أحب أن يخرجها عنهم فله ذلك، ويعلمهم قبل إخراجها حتى ينووا ذلك.

ولا يجب إخراج الفطرة عن الجنين عند جمهور العلماء، ويستحب إخراجها عند الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت