ألا فاتقوا اللهَ إِخْوَةَ الإيمانِ، وأقبِلوا على طاعةِ الرحمنِ، فإنَّ في القلب شَعَثًا، لا يَلُمُّهُ إلا الإقبالُ على اللهِ، وفيه وَحْشَةً لا يُزِيلُها إلا الأنسُ بالله، وفيه حَسْرةً لا يُطْفِئُها إلا الرضا باللهِ، وإنّ في القلبِ قَلَقًا، لا يُسْكِنُهُ إلا الفرارُ إلى اللهِ، { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } { الذاريات:50 } .
اللهم اجْعلَنا مِنَ القانِعين برزقِكَ، الراضِينَ بقضائِكَ، المتَّبِعِينَ لنبيِكَ، اللهم لا تجعلِ الدُنيا أكبرَ هَمِّنا، ولا مَبْلَغَ علمنا، ولا إلى النار مصيرَنا، واجعل الجنةَ دارَنا وقرارَنا، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين، اللهم اهزِم مَن عادَى الإسلامَ والمسلمين وآذَى أمَّةَ خيرِ المرسلين، اللهم انصُرْ دينَك وكتابَك وسُنَّةَ نَبِيِّك وعبادَك المؤمنين، اللَّهمَّ وفِّقْ أميرَنا ووليَّ عهدِهِ لِهُداكَ، واجعلْ عمَلَهما في رِضاكَ، اللَّهمَّ احفظْهما بحفظِكَ، واكلأْهما بِرعايَتِكَ، وألبِسْهما ثوبَ الصِّحَّةِ والعافِيَةِ والإيمانِ، ياذا الجلالِ والإكرامِ، اللَّهمَّ اجْعَلْ هَذا البلدَ آمنًا مطمئِنًّا سخاءً رخاءً وسائِرَ بلادِ المسلمينَ، وتقبَّلِ اللَّهمَّ شهداءَنا وشهداءَ المسلمينَ أجمعينَ، اللهم صلِّ على نبيِّك محمدٍ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وأتباعِه إلى يومِ الدين، وآخرُ دَعْوانا أنِ الحمدُ للهِ ربَّ العالمينَ.
………………… لجنة الخطبة المذاعة والموزعة
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 17 من ربيع الآخر 1428هـ الموافق 4/ 5/ 2007م
الزهد والقناعة