فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2086

ودعا - صلى الله عليه وسلم - أزواجَهُ فوعَظَهُنَّ وذكَّرَهُنَّ، وأوصَى الناسَ. ففيما أخرجَه أحمدُ عَنْ أنسِ بنِ مالكٍ- رضي الله عنه - قالَ:"كانَتْ عامَّةُ وصيَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ حضَرَهُ الموتُ:"الصلاةَ وما ملكَتْ أيمانُكم"حتى جعلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُغَرْغِرُ بها صدرُهُ وما يكادُ يَفيضُ بها لسانُهُ، وبدأَ احتضارُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأسنَدَتْهُ عائشةُ - رضي الله عنه - إليها وكانَتْ تقولُ:"إنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عليَّ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّيَ في بيتِي، وفي يَوْمِي، وبينَ سَحْرِي ونَحْرِي، وأنَّ اللهَ جمعَ بينَ ريقِي وريقِهِ عندَ موتِهِ، دخلَ عليَّ عبدُالرحمنِ بنُ أبي بكرٍ ـ رضِيَ اللهُ عنَهْما ـ وَبِيَدِهِ السِّواكُ وأنا مُسْنِدَةٌ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فرأيتُهُ ينظرُ إليه، وعرفْتُ أنَّه يُحبُّ السواكَ فقلتُ: آخُذُه لك؟ فأشارَ برأسِهِ أِنْ نَعَمْ، وبين يدَيْهِ رَكْوَةٌ فيها ماءٌ فجعلَ يُدْخِلُ يدَيْهِ في الماءِ فيمسَحُ بهما وجهَهُ يقولُ:"لا إلهَ إلاّ اللهُ، إنَّ للموتِ سَكَراتٍ"ثم نصَبَ يدَهُ فجعلَ يقولُ:"اللهمَّ في الرفيقِ الأعلَى"حتى قُبِضَ ومالَتْ يدُه" [ أخرجَهُ البخاريُّ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت