فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 2086

إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ، ويحبُّ أنْ يَرى أثرَ نِعْمَتِهِ علَى عبدِهِ، لكنَّه سبحانَه يكْرَهُ إضاعَةَ المالِ، والسَّرَفَ والمَخِيلَةَ في الإنفاقِ، وَوَضْعَ النِّعْمَةِ في غيرِ مَوْضِعِها، ألَمْ يقلِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"كُلُوا واشربُوا وتصَدَّقوا والْبِسوا في غيرِ إسْرافٍ ولا مَخِيلَةٍ"؟ [أخرجَه أحمدُ مِنْ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ رضِيَ اللهُ عَنْهما] ، ومِنَ الإسرافِ ما يكونُ في بعضِ الأعْراسِ والحفَلاتِ والمناسباتِ، حيثُ يَظْهَرُ السَّرَفُ والبذَخُ فيها إلى حَدِّ التباهِي والتفاخُرِ؛ والرياءِ والسُّمْعَةِ، وفي هذا كَسْرٌ لنفوسِ الفقراءِ مِنَ الناسِ، وبَطَرُ النِّعْمَةِِ، واستخفافٌ بعواقِبِ الأمورِ ونتائِجِها وفي المَثَلِ: مَنِِ اشترَى مالا يحتاجُ إليهِ باعَ ما يحتاجُ إليهِ.

عبادَ اللهِ:

ومِنَ الإسرافِ المذمومِ الإسرافُ في المرافِقِ العامَّةِ والمنافِعِ الحيَوِيَّةِ التي لا تتخَلَّى عَنْها الحياةُ اليومِيَّةُ في هذا الزمنِ؛ كالماءِ والكهرباءِ، فكَمْ تُهْدَرُ مِنْ مياهٍ بلا داعٍ ولا حاجةٍ؛ وكَمْ تَضِيعُ مِنْ طاقاتٍ كهربائِيَّةٍ بلا موجبٍ ولا مُسَوِّغٍ، وكمْ مِنْ مصابيحَ لا تُطْفَأُ في ليلٍ ولا نهارٍ؟!!وكُلُّ ذلكَ مِنَ الإسرافِ الممقوتِ والتبذيرِ المُسْتَقْبَحِ، أَمَا قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ كَرِهَ لكم ثلاثًا: قِيلَ وقَالَ، وكَثْرةَ السُّؤَالِ، وإضاعَةَ المالِ"؟ [ متفقٌ عليهِ مِنْ حديثِ المغيرةِ بنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه -] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت