فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 2086

إنّ يومكم هذا من أشرف الأيام، أوجب الله فيه الفطر وحرّم فيه الصيام، فهو يوم شكر وذكر ومغفرة من الله ورضوان، فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر"أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح."

واعلموا عباد الله:

أنّ العيد عند العرب هو كل اجتماع موسمي للسرور، وسمي به لتكرره كل عام، أو لعود السرور بعوده، وأعياد المسلمين، تأتي بعد أداء عبادات عظيمة في الإسلام، فعيد الفطر المبارك، يأتي بعد اكتمال شهر الصيام والقيام، الذي فيه ليلة خير من ألف شهر وهي ليله القدر، وعيد الأضحى الذي يعد أكبر الأعياد الإسلامية وأفضلها، يأتي بعد إتمام الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام ومبانيه العظام0 فهذان العيدان يا عباد الله، شرعا لأجل إقامة ذكر الله وشكره, لا للهو والتبذير.

ألا وإن من شعائر الدين في هذا اليوم، أداء صلاة العيد، وإدخال السرور على قلب كل مسلم، فليس العيد لمن لبس الجديد، وانهمك في قضاء الشهوات مما نهى الله عنه ورسوله، إنما العيد لمن خاف مقام ربه الأعلى، ونهى النفس عن الهوى، وغفر له ذنبه،وصلى صلاة العيد فرحًا بفطره بعد إتمام صيامه، ورجع من مصلاه بجائزة مولاه وإكرامه, فعظموا عباد الله حرمات الله فهو أولى بالتعظيم والاحترام.

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت