إنَّ مِنَ الطُّرقِ الشرعيَّةِ التي يُكادُ بها الأعداءُ: مُراغَمَتَهم وإغاظَتَهم كما هوَ مَثَلُ الأوْلياءِ، كما قالَ اللهُ سبحانَه وتعالَى في مَثَلِ رسولِهِ المصطفَى المختارِ - صلى الله عليه وسلم -؛ ومَثَلِ أتباعِهِ الأبْرارِ: { وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } { الفتح: 29 } ، ولماَّ ذكرَ اللهُ تعالَى في كتابِهِ المبينِ: صِفاتِ عبادِهِ المجاهدينَ؛ نَعَتَهم بإغاظَةِ الكافرينَ: { مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } { التوبة:120 } .