فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 2086

والاستقامَةِ علَى أمْرِ الرَّبِّ، وصدَقَ اللهُ العظيمُ؛ إذْ يقولُ في مُحْكَمِ الذِّكْرِ الحكيمِ؛ في وَصْفِ عَداوَةِ الشيطانِ الرجيمِ: { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } { فاطر: 6 } ، رَزَقَنِي اللهُ وإيَّاكُمُ الاستقامَةَ علَى ما أمرَنا بهِ في الفُرْقانِ والذِّكْرِ الحكيمِ، وجنَّبَنَا اتْباعَ سُبُلِ الشيطانِ الرجيمِ؛ الصادِّ عَنِ الصِّراطِ المستقيمِ؛ والداعِي إلى صِراطِ الجحيمِ.

أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ الغفورَ الحليمَ، لي ولكم مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وحَوْبٍ فتوبوا إليهِ واستغفروه إنَّه هوَ التوَّابُ الرحيمُ.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ الذي جعلَ المحبَّةَ إلى الظَّفَرِ بالمحبوبِ سبيلًا، وحرَّكَ بها النفوسَ إلى أنواعِ الكَمالاتِ إيثارًا لِطَلَبِها وتَحْصيلًا، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له لا أبْغِي سِواهُ رَبًّا ولا أتَّخِذُ مِنْ دونِهِ وَلِيًّا ولا وَكِيلًا، وأشهدُ أنَّ محمدًا نبيُّ اللهِ المرسَلُ للإيمانِ القويمِ مُنادِيًا؛ وللصِّراطِ المستقيمِ هادِيًا؛ وَلجنَّةِ النعيمِ دَليلًا، فصلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ صلاةً وسلامًا لا أرومُ عَنْها انْتِقالًا ولا تَحْويلًا.

أمَّا بعدُ:

فأُوصِيكم مَعْشَرَ المؤمنينَ؛ بتَقْوَى ربِّ العالمَينَ، فهيَ وَصِيَّةُ اللهِ للأوَّلينَ والآخِرينَ.

معشرَ الفُضلاءِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت