أمّا بعدُ: فاتقوا اللهَ إخوةَ الإسلامِ، واستَغِلِّوا أوقاتَ فراغِكُم في هذهِ الأيامِ، وتذكَّروا أنَّكم مُقْبِلونَ علَى أهْوالٍ عِظامٍ، فاستَعِدُّوا لذلِكَ غايةَ الاستعدادِ، وتزوَّدوا بالتقْوَى فإنَّها خيرُ الزادِ.
معاشِرَ الآباءِ والمُرَبِّينَ:
إنَّ الشبابَ همْ عِمادُ الأُمَّةِ، وقَلْبُها النابِضُ، وبُناةُ الحضارَةِ، وصُنَّاعُ المجْدِ، فلا بُدَّ لنا مِنْ ترْبِيَتِهم تربيةً صحيحةً، وشَغْلِ أوقاتِهم بطريقةٍ مُتَوازِنَةٍ، فهذِهِ الأشهرُ التي يَمُرُّون بها في فَراغٍ مِنَ المشاغِلِ الدراسِيَّةِ، لابُدَّ أنْ تُسْتَثْمرَ بالنشاطاتِ البنَّاءَةِ، والمراكِزِ الصيفِيَّةِ المفيدَةِ، أَلْحِقوهم بحَلَقِ التحفيظِ والأعمالِ الخيريَّةِ، مَعَ ضرورةِ استمرارِ التوجِيهِ والمُراقَبَةِ، حتَّى لا يَقَعوا فَريسةَ الإنتَرْنِتِ وشَبَكاتِ المعلوماتِ، وضَحايا لسَيِّءِ القَنَواتِ والفضائِيَّاتِ، وغنائِمَ بارِدَةً لقُرَناءِ السُّوءِ، فيَجرُّوهم رُوَيْدًا رويدًا إلى الشرِّ والبلاءِ، ثُمَّ صَلُّوا وسَلِّموا- حفِظَكمُ اللهُ- علَى خَيْرِ الوَرَى طُرًّا، وأفضلِ الخَلِيقَةِ شَرَفًا وطُهْرًا، كما أمرَ ربُّكم فقالَ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب:56 } .