فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2086

حَياءَكَ فاحْفَظْهُ عَلَيْكَ فإنَّما يَدُلُّ علَى وَجْهِ الكريمِ حَيَاؤُهُ

أيُّها المسلمُ الكريمُ:

وحيِنَ تَشُدُّ أمْتِعَةَ السفرِ، ويَجِدُّ بكَ السَّيْرُ، فتَذَكَّرْ أنَّك في هذِهِ الدارِ علَى جَناحِ سَفَرٍ، وفي أيِّ لحْظَةٍ تُوشِكُ أنْ تَرْتَحِلَ، وتُفْضِيَ إلى اللهِ - عز وجل -، فَهَلاّ أخَذْتَ لسَفرِكَ الأخيرِ، ما يَدْفَعُ عَنْكَ الوَحْشَةَ في ظُلْمَةِ القُبورِ، ويكونُ زادَكَ في ذلِكُمُ الموْقِفِ العسَيرِ، يقولُ جلَّ ذِكْرهُ: { وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ } { البقرة:197 } ، وقَدْ أوْصَى أحَدُ السَّلَفِ ابنَهُ فقالَ:"يابُنَيَّ، جَدِّدِ السفينةَ فإنَّ البحرَ عميقٌ، وأكْثرِ الزَّادَ فإنَّ السَّفَرَ بعيدٌ، وأحْسِنِ العَمَلَ فإنَّ الناقِدَ بصيرٌ".

وَمَا الموتُ إلاَّ رِحْلَةٌ غَيْرَ أنَّها مِنَ المَنْزِلِ الفانِي إلى المَنْزِلِ الباقِي

بارَكَ اللهُ لي ولكم في الوَحْيَيْنِ، ونفَعَنِي وإيَّاكم بِهَدْيِ سَيِّدِ الثقَلَيْنِ - صلى الله عليه وسلم -، أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائِرِ المسلمينَ، فاستغفروه إنَّه خَيْرُ الغافرِينَ.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ عالِمِ السِّرِّ والخَفِيَّاتِ، وفَّقَ مَنْ شاءَ إلى اغتنامِ الأوْقاتِ في الباقِيَاتِ الصالحاتِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له شَهادةً تُوِصلُنا إلى الجنَّاتِ الخالداتِ، وأشهدُ أنَّ نبَيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ المؤيَّدُ بالآياتِ والمُعْجزاتِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليه وعلَى آلِهِ وصحبِهِ الأئمَّةِ الثقاتِ، وعلَى تابعيهم بإحسانٍ ما دامَتِ الأرضُ والسمواتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت