عليكم بصلة الأرحام، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، واحذروا ترك الصلاة وغيرها من فرائض الإسلام، واجتنبوا الفواحش والمظالم، فإن ربكم عدل ليس بظلام {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: 2) ، وقد افتتح الله هذا اليوم بالتكبير فلا تختموه بالآثام، وصوموا بعد يومكم هذا ستًا من شوال، فإنها مع صوم رمضان تعدل صيام العام، أخرج مسلم عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر".
وإذا رجعتم إلى منازلكم فاسلكوا غير الطريق الذي أتيتم منه، أخرج البخاري عن جابرـ رضي الله عنه ـ قال: كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا كان يوم العيد خالف الطريق"وأولى ما أوصي به نفسي وإياكم تقوى الله تعالى، فإنها سبيل من استقام."
أعاد الله علينا وعليكم من بركات هذا العيد السعيد، وحشرنا وإياكم في زمرة أهل الفضل والمزيد، {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (الحديد: 11, 12) .