ثم اعلموا عباد الله، أن الإسلام ليس بالتسمي والانتساب، من غير التزام لأحكامه، وقيام بواجباته، وابتعاد عن منقصاته، فالمسلم من أدى الواجبات واجتنب المحرمات، وسلم المسلمون من لسانه ويده في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وتواضع لله، فإن الله جل وعلا لا يحب المتعالين المستكبرين، وعليكم ببر الوالدين، والإحسان إليهما، {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (الإسراء: 23) . فاحرصوا على رضاهما، واحذروا غضبهما، ثم أحسنوا إلى نسائكم، وقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصي بالنساء خيرًا، ويأمر الرجال أن يعاشروهن بالمعروف، ويقول:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم"أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
أيها المؤمنون: