الحمدُ للهِ الذي أمرَ عِبادَهُ بالدُّعاءِ، ووَعَدَهم عليهِ الإجابَةَ والقَبولَ والجزاءَ، أحمدُ ربِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه علَى تفرُّدِهِ بالإماتَةِ والإحْياءِ؛ وبالمنْعِ والإعْطاءِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له المُتوحِّدُ بالعزَّةِ والكِبْرياءِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا مُحمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ خاتَمُ الرُّسلِ والأنبياءِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ البرَرَةِ الأتْقياءِ.
أمّا بعدُ:
فأوصيكم مَعْشَرَ المؤمنينَ: بتقْوَى اللهِ ربِّ العالَمينَ، فهيَ وصيَّةُ اللهِ للأوَّلينَ والآخِرينَ، وهيَ حَبْلُ اللهِ المتينُ، { وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } { البقرة: 194 } .
…… واشْدُدْ يَدَيْكَ بحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمًا فإنَّهُ الرُّكْنُ إنْ خانَتْكَ أرْكانُ
…… مَنْ يتَّقِ اللهَ يُحْمَدْ في عَواقِبِهِ ويَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزُّوا ومَنْ هانُوا
…… مَنِ استعانَ بغيرِ اللهِ في طَلَبٍ فإنَّ ناصِرَهُ عَجْزٌ وخِذْلانُ
مَعْشَرَ البرِيَّةِ: