تَفَقَّدوا أنْفُسَكم في صَلَوَاتِكم، مُحافَظَةً على أوْقاتِها، وأداءً لأرْكانِها وخُشُوعِها، فَصِفاتُ المُفْلِحينَ مَبْدوءَةٌ بها، ومُخْتَتَمَةٌ بالمحافَظَةِ علَيْها، يقولُ سبحانَه: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } { المؤمون:1- 2 } ثُمَّ في خاتِمَةِ هذِهِ الصِّفاتِ يقولُ سبحانَه: { َالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ - أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ - الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } { المؤمنون:9-11 } .
وفي اسْتِعْراضٍ آخَرَ مِنْ كلامِ الرحمنِ، للمُكْرَمينَ مِنْ أهْلِ الجِنانِ، تَأْتِي المُداوَمَةُ علَى الصلاةِ في أَوَّلِ الصِّفاتِ الحِسَانِ، { إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا - إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا - وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا - إِلَّا الْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ } { المعارج:19-23 } ، ثُمَّ في خاتِمَةِ هذِهِ الصفاتِ يقولُ سبحانَه: { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُون َ - أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ } { المعارج:34-35 } .
أيُّها الجَمْعُ الكَريمُ: