فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2086

طاعةُ اللهِ طريقُكم إلى كُلِّ عِزٍّ ومَنْقَبَةٍ، ومعصيةُ اللهِ سببُ كُلِّ ذُلٍّ وهَوانٍ وَوَبالٍ ومَثْلَبَةٍ، وللهِ أنْ يفعَلَ بمَنْ عَصاهُ ما يشاءُ، فيُذِلَّهُ في الَمَلأِ وَيَقْهَرَهُ، ويَكُبَّهُ في الحَسَراتِ ويَخْذُلَهُ؛ لأنَّ الذُّنوبَ عِلَّةٌ العِلَلِ، وسبَبُ تَسَلُّطِ الأعْداءِ وحُلولِ البَلاءِ ونزولِ البأْساءِ والضَّرَّاءِ، فعَنِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنه - قالَ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إذا تبايَعتُم بالعِينَةِ وأخَذْتُمْ أذنابَ البقرِ ورَضِيتُم بالزَّرْعِ وتركْتُمُ الجِهادَ سلَّطَ اللهُ عليكم ذُلًّا لا يَنْزِعُهُ حتَّى تَرْجِعوا إلى دِينِكم" [أخرجَه أبو داودَ] .

يقولُ الحسنُ البصريُّ -رحمَهُ اللهُ- في أهْلِ المعاصِيِ:"إنَّهم وإنْ طَقْطَقَتْ بِهمُ البَرَاذينُ، وهَمْلَجَتْ بِهمُ البِغالُ، إنَّ ذُلَّ المعصِيَةِ قَدْ عَلاهُم، أبَى اللهُ إلاّ أنْ يُذِلَّ مَنْ عَصاه"، قالَ تعالَى: { وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } { الحج:18 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت