{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} َ (النور: 31) .
بارك الله لي ولكم بالقرآن وبسنة النبي الكريم، ونفعنا بما فيهما من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين.. رب رمضان ورب شوال ورب الشهور كلها الملك الواحد الديان وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداّ عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه العابد الصوام القوام في رمضان وكل الشهور والأعوام.. أما بعد،،،،
فيقول الملك الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 6) إنه على أرباب الأسر وأولياء الأمور كما كانوا في رمضان حريصين على أسرهم وأبنائهم في الصيام والعبادة والبعد عن الذنوب والخطايا أن يتقوا الله عز وجل في مسئولياتهم بعد رمضان كذلك، ويحافظوا على أماناتهم بمتابعتهم وتربيتهم والعناية بهم، وأن يجعلوا من شهر الخيرات الفائت نقطة انطلاق وتصحيح لتربية الأبناء وتوجيههم الوجهة الصالحة وليستمروا على حثهم على حفظ القرآن الكريم وتلاوته وتدبره.
ونداء ملؤه المودة والإشفاق إلى الذين عزموا على العودة إلى المعاصي بعد رمضان أن يتقوا الله عز وجل فالعمر قصير والآجال محدودة فكفى مخادعة للنفس وانزلاقًا في طرق الغي والضلال وعبثًا بشعائر الإسلام، وإلى متى الاسترسال في الغفلة؟ فلنعلنها توبة صادقة نصوحا لا رجعة فيها أبدًا إلى الذنوب والمعاصي فهذا إن شاء الله من علامة القبول.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.