فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2086

إنَّ مِنْ أعْظَمِ فرائِضِ الإسلامِ ليلةَ المعْراجِ؛ الصّلاةَ، فهِيَ عِمادُ الدِّينِ ورُكْنُهُ المتينُ، فَفِيها يَقِفُ المسلِمُ بيْنَ يَدَيْ ربِّهِ يُناجِيهِ ويَطْلُبُهُ، ويتضرَّعُ إليهِ ويتَمَلَّقُهُ؛ أخرَجَ الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ مِنْ حديثِ الحارِثِ الأشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا"، فذكرَ مِنْها:"وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ".

وفي صحيحِ مسلمٍ عَنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ"، ولا زالَ نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - يأمرُ بالصّلاةِ ويعلِّمُها أصحابَهُ حتَّى كانَتْ آخِرَ وَصاياهُ قَبْلَ أنْ يُفارِقَ الدُّنيا؛ فقَدْ أوْصَى النّاسَ في مرضِهِ الذِي ماتَ فيهِ بها، قالَ أنسٌ - رضي الله عنه:"كَانَتْ عَامُّ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ: الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" [أخرجَه أحمدُ وابنُ ماجَه] .

أَلاَ وإنَّ نبيَّكم - صلى الله عليه وسلم - رأَى في تِلكَ الليلةِ أقْوامًا يُعَذَّبونَ لِذنوبٍ ارْتَكَبُوها، ومَعاصٍ اقْترَفوها، مِنْهمُ: المُضَيِّعونَ للصّلَواتِ والمرابُونَ والزُّناةُ وغيرُهم، ألاَ فارْحَموا أنفَسَكم وقُوها مِنَ الوقوعِ في مثلِ ما وقَعوا فيهِ تَفْلَحوا، وبادِروا بالأعمالِ الصالِحَةِ تَرْبَحوا.

أيُّها النّاسُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت