فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2086

إنّ مُعْجزةَ الإسراءِ والمعراجِ بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - تجعلُ المسجدَ الأقْصَى أمانَةً في أعْناقِ أهلِهِ المُرابطينَ أوّلًا، ثُمَّ في أعْناقِ عُمومِ المسلمينَ، لا يَحِلُّ للجميعِ التهاوُنُ في حِمايَتِهِ ورِعايَتِهِ وَدَرْءِ الأخْطارِ عَنْه.

بارَكَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفَعَنِي اللهُ وإيَّاكم بما فيهِ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحكيمِ، أقولُ قَوْليِ هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم، فاستغفروهُ إنُّه هوَ الغفورُ الرّحيمُ.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ كما يَنْبغِي لجلالِ وجْهِهِ وعظيمِ سُلْطانِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رِضْوانِهِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ، ومَنِ اهتدَى بهدْيِهِ مِنْ أتباعِهِ وإخْوانِهِ.

أمّا بعدُ:

فاتّقوا اللهَ - عِبادَ اللهِ- حَقَّ تُقاتِهِ، وقَدِّموا مِنَ الأعْمالِ ما يُقرِّبُكم مِنْ مَرْضاتِهِ.

أيُّها المسلمونَ:

إنَّ مِنْ حِكَمِ مُعجزةِ الإسراءِ والمعراجِ: أنَّ الإسراءَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ المسجدِ الحرامِ إلى المسجِدِ الأقْصَى فيهِ إشارةٌ إلى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَيَرِثُ قِيادَةَ الأُمَّةِ، وستَرِثُ أُمَّتُهُ هذِهِ البلادَ، ذلِكَ أنَّ اليهودَ لمَّا حرَّفُوا وبدَّلُوا لَمْ يَعُودوا يَصْلُحونَ لِلْقِيَادَةِ؛ فأُسْرِيَ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجِدِ الأقْصَى تبشيرًا له بأنَّ قِيَادَةَ هَذا المسجدِ سَتَنْتَقِلُ إليهِ، وأنَّ هذِهِ الأرضَ ستَرِثُها أُمَّتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت