فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2086

ومِنْها: أنَّ في صلاتِهِ - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياءِ جميعًا إشارةً إلى أنَّهم وهُمْ في عالَمِ البَرْزَخِ قَدِ اقْتَدَوْا بهِ وَائْتَمُّوا بِه؛ فَفِيهِ دِلالةٌ علَى أنَّ شريعةَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هِيَ الخاتِمَةُ، وقَدْ أخذَ اللهُ تعالَى مِنَ النَبِيِّينَ جميعًا العَهْدَ والمِيثاقَ لَئِنْ جاءَ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - وهمْ أحياءٌ لَيُؤْمِنُنَّ به ولَيتَّبِعُنَّهُ، فأعْطَوْا اللهَ عزَّ وجلَّ علَى ذلِكَ عُهودَهم ومَواثِيقَهم، وكأنَّ الأنبياءَ عليهمُ السّلامُ بصَلاتِهم خَلْفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُريدونَ أنْ يَقولوا لِمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ مِنَ اليهودِ والنّصارَى وغيرِهم: لوْ كُنَّا أحياءً لاتَّبَعْناه، فما بالُكمْ لا تَتَّبِعونَهُ وهوَ بَيْنَ أظْهُرِكم، قالَ سبحانَه: { وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ } { آل عمران: 81-82 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت