فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2086

بعد أن أمر سبحانه بالصلاة ثم العبادة، وهما أمران مهمان في بناء شخصية المسلم وإنشاء علاقة حميمة بينهم وبين خالقهم تقيم صلة دائمة بين الخالق والمخلوق، وبعد العبادة الحقة أمر بفعل الخيرات، وجعله أساس الفلاح في الدنيا والآخرة، وهو العبادة في صورتها العملية لأن العبادة إذا اقتصرت على ترانيم يتمتم بها حاملوا الكتب، ويرددها سامعوا المواعظ والخطب فهي عبادة لم تحقق مراد الله، فما الفائدة من ادعاء الصلاح، وهو لا يؤمن بالله العظيم، ولا يحض على طعام المسكين، وقد نعى الله على فريق من الناس يصلون فقال الله تعالى لهم {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [الماعون: 4، 5، 6، 7] فهو يصلى دون خشوع وحضور مكب، فلم تؤثر الصلاة على سلوكه، فنجده من المرائين عباد المظاهر الكاذبة، الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ونجده يتقاعس عن شىء بسيط ولو كان شيئًا من حاجيات البيت، كآلات الطبخ وغيرها، لا يرضى أن يعيرها لمحتاج إليها، ومع ذلك نراه يصلي، فويل لهم ثم ويل لهم فهم مكذبون بالدين، يدفعون اليتامى عن أبوابهم دفعًا فيه غلظة، ولا يمدون أيديهم لإعانة مسكين محتاج أو فقير مهتاج.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت