فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 2086

وهو المكلف من قبل الدولة بالقيام بأمور تتعلق بمصالح الناس وحوائجهم، وعلى المؤمن الصادق أن يقوم بعمله الوظيفي على أكمل وجه وأن يبذل وسعه في قضاء مصالح الناس المتعلقة به، وأن يعاملهم معاملة كريمة، وأن يراقب الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية، والقائل جل شأنه: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (يونس: 61) .

وليعلم الموظف أن إخلاصه في عمله هو الجزء الأكبر من عبادته لربه فحري به أن يؤديه وكأنه في صلاة، خاشعًا لله، راغبًا فيما عنده، ليكون من عباد الله الذين اختصهم بقضاء حوائج الناس، الآمنين من عذاب الله يوم القيامة.

أيها المسلمون:

ومن الآداب الإسلامية العامة"المحافظة على المرافق العامة".

وهي شرايين الحياة للناس على مختلف أنواعها ودرجاتها، فمنها (الماء) الذي به حياة كل شيء، قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء: 30) فعلينا أن نحافظ عليه ولا نسرف فيه حتى لا نحرم من حب الله تعالى القائل: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف: 31) .

ومنها الكهرباء وهي في غاية الأهمية لكل الناس، إذ ينتفع بها كل صغير وكبير، فواجب علينا شرعًا المحافظة عليها بلا إتلاف أو إسراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت