وهناك مرافق عامة كثيرة، كالوزارات والمستشفيات والمدارس والجامعات، وكل المؤسسات التي أنشئت لمصالح الناس، فعلينا أن نحافظ عليها وأن نتعامل معها بالرفق والحرص كما نتعامل مع أشيائنا الخاصة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله"متفق عليه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم وللمسلمين.
الخطبة الثانية:
الحمد لله المحمود بكل لغة ولسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الرحيم الرحمن، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد الأنام، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فيا عباد الله:
اتقوا الله تعالى، وتأدبوا بما أدبكم الله به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وراقبوا الله في السر والعلن، واتقوا الله ويعلمكم الله، والله بكل شيء عليم.
إخوة الإيمان:
إن للاهتمام بالآداب الإسلامية العامة ثمرات عظيمة في حياة الفرد والمجتمع، وذلك أن هذه الآداب قد انتظمت شتى جوانب الحياة ومختلف مناشط الأفراد، فكان للإسلام في كل موقف أدب وفي كل حركة توجيه.
ومن أهم الثمرات التي تجتنى عن طريق التخلق بتلك الآداب:
أنها طاعة ومرضاة لله عز وجل وسبب لدخول الجنة فقد أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بينما رجل يمشي في طريق إذ وجد غصن شوك فأخره فشكر الله له فغفر له".
ومن ثمراتها: أنها صلاح للفرد وعون له على التمسك بالسنن والواجبات قال عبدالله بن المبارك رحمه الله تعالى: من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة.