وفي هذِهِ الأيَّامِ المُبارَكَةِ؛ أيَّامِ الخَيْرِ والنَّفَحاتِ، لَنا وَقْفَةٌ مَعَ حَقٍّ عَظيمٍ مِنْ هذِهِ الحقوقِ يَتَأَكَّدُ التَّذْكِيرُ بهِ، والعِنايَةُ بأَمْرِهِ، إنَّهُ حَقُّ اليَتِيمِ؛ أَلا فاعْلَمُوا - وَفَّقَنا اللهُ وإيَّاكم لما يُحِبُّهُ ويَرْضاهُ- أنَّ لِكَفالَةِ اليَتِيمِ والإحْسانِ إليهِ فَضْلًا عَظِيمًا يُوَفِّقُ اللهُ تعالَى لِلْقيامِ بهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، لِينالَ يَوْمَ القِيامَةِ ثَوابَهُ وأَجْرَهُ، قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا } { آل عمران:30 } ، ويقولُ سبحانَهُ: { يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } { النبأ:40 } ، فَالسَّعيدُ المحْظوظُ حَقًّا مَنْ وُفِّقَ لهذِهِ الخَيْراتِ وَأُنْعِمَ علَيْهِ بتِلْكَ الباقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وكانَ عاقِلًا حَكيمًا فاستَعْمَلَ مالَهُ في صالِحِ الأعْمالِ مِنْ كَفَالَةِ الأيْتَامِ والسَّعْيِ عَلَى الأرامِلِ والمساكِينِ وسَدِّ الخَلَّاتِ، والسَّعْيِ عَلَى ذَوِي الحاجاتِ.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 23 من رمضان 1428هـ الموافق5/10/2007 م
كفالة اليتيم
الحمدُ للهِ الذي خَلَقَ الخَلْقَ لِيَعْبُدُوهُ، وأنْزَلَ عَلَيْهم كُتُبَهُ وأرْسَلَ إليْهِم رُسُلَهُ لِيَعْرِفُوهُ، وأسْبَغَ عَلَيْهِم نِعَمَهُ لِيَشْكُروهُ، أحْمَدُهُ سبحانَهُ وأشْكُرُهُ، وأتوبُ إليهِ وأسْتَغْفِرُهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، شَهادَةَ مَنْ خَافَ رَبَّهُ ورَجاه، وَاتَّبَعَ ما أمَرَهُ خالِقُهُ ومَوْلاه، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا وحَبِيبَنا محمّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ علَيْهِ، وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ الأكْرَمينَ، والتَّابِعينَ ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
أمّا بعدُ: