فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 2086

لقد اقتربت أيام الفضل والاغتنام, أيام الحج إلي بيت الله الحرام, قال تعالي: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران 97] .

أخرج مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله (صلي الله عليه وسلم) فقال:"يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت, حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :"لو قلت نعم لوجبت, ولما استطعتم...", و قوله (صلي الله عليه وسلم) "لو قلت نعم لوجبت": أي لوجب الحج كل عام, وديننا الإسلامي فيه من التيسير ورفع الحرج بحيث لا يكلف الإنسان ما يشق عليه ويرهقه, وقد انعقد الإجماع علي وجوبه علي كل مسلم بالغ عاقل مستطيع حر, مرة واحده في العمر.

أيها المؤمنون:

لقد تضافرت نصوص شرعيه كثيرة في بيان فضل الحج, وعظمة ثوابه عند الله سبحانه, منها قول الحق سبحانه: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 27, 28] .

ومنها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقول:"من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"متفق عليه. والرفث: الجماع وما يتعلق به, والفسوق: هو الخروج عن الطاعة والعياذ بالله.

وعنه أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"العمرة إلي العمرة كفارة لما بينهما, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"متفق عليه. فالحج المبرور لا يقتصر ثوابه على تكفير الذنوب فحسب, وإنما يتعدى ذلك إلي إدخال الجنة.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت