فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2086

الحمدُ للهِ الْبَرِّ الجَوادِ الكريمِ، القابِضِ الباسِطِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ، أحمدُهُ تعالَى عَلَى فَضْلِهِ العظيمِ، وإحْسانِهِ العَميمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أمَرَنا بِصِلَةِ الأرْحامِ وَمُواساةِ الفُقَراءِ وكَفالَةِ الأيْتامِ، وأشهدُ أنْ سيِّدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أنْفَقَ مالَهُ في سبيلِ اللهِ، وفي الدُّنْيا لَمْ يَتَوَسَّعْ، وِبملاذِّها وَشَهَواتِها لَمْ يَتَمَتَّعْ، بَلْ كَرِهَ الحِرْصَ عَلَيْها والتَّنافُسَ فِيها، وذَمَّ ذَلِكَ وَشَنَّعَ، فما رُزِقْتَ يابْنَ آدَمَ فلا تُخَبِّئْ وَما سُئِلْتَ فلا تَمْنَعْ، اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا محمدٍ الشافِعِ المُشَفَّعِ، صاحِبِ الوَسيلَةِ والفَضيلَةِ والمقَامِ الأرْفَعِ، وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ وَالسَّالِكينَ مَنْهَجَهُ القَوِيمَ وصِراطَهُ المُسْتَقيمَ.

أمّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إليْهِ الوسيلَةَ بتَوْحيدِهِ وذِكْرِهِ وشُكْرِهِ، وَالنُّزولِ عِنْدَ شَريعَتِهِ وحُكْمِهِ.

أيُّها المسلمونَ:

تَوافَرَتْ نُصوصُ الكِتابِ والسُّنَّةِ عَلَى رِعايَةِ اليَتِيمِ، وحِفْظِ حَقِّهِ، زاجِرَةً عَنْ إيذائِهِ وتَضْيِيعِهِ، فقَدْ قالَ اللهُ تعالَى لنبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم: { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ } { الضحى:9 } ، وقالَ سبحانَهُ: { أَرَءيْتَ الَّذِى يُكَذّبُ بالدّينِ* فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ? الماعون:1-2 } ،وقالَ تعالَى: { كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ } { الفجر:17 } .

وفي الأَثَرِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رضِيَ اللهُ عنْهُما كانَ لا يَجْلِسُ عَلَى طَعامٍ إلاّ ومَعَهُ أيْتامٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت