إنَّ مِنَ الشعائِرِ في خِتامِ شَهْرِكُمُ الكَرِيمِ إِخْراجَ زَكَاةِ الفِطْرِ؛ فَفِيها أُلْفَةُ القُلُوبِ وَجَبْرُ الخَوَاطِرِ، شُرِعَتْ طُهْرَةً للصَّائِمِ وطُعْمَةً لِلْمَساكِينِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:"فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ" [أخرجَه البخاريُّ] ،
وعَنِ ابنِ عباسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهما قالَ:"فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكاةَ الْفِطْرِ؛ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاها قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، ومَنْ أَدَّاها بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ" [أخرجَهُ أبو داوودَ] .
إِخْوَةَ الإسلامِ:
إنَّ مِنْ شُكْرِ نِعْمَةِ التَّمامِ صَوْنَ عِيدِكِم عَنِ المُجاهَرَةِ بالذُّنُوبِ وَالْمعَاصِي وَالآثامِ؛ فاحْرِصُوا رَحِمَكُمُ اللهُ عَلَى ذلِكَ حِرْصَ الضَّنِينِ بِمالِهِ، وَإيَّاكُمْ وَالْوُقُوعَ فِيما حُرِّمَ عَلَيْكم، وَاللهَ اللهَ أَنْ تَكُونُوا فِي الْعِيدِ مُتَنَكِّرِينَ لأَمْسِكُمُ الكَرِيمِ، الذِي كانَ عامِرًا بِالطَّاعاتِ، وَمَلِيئًا بِالصَّالحاتِ، لا تَسْتَبْدِلُوا بالذِي هُوَ خَيْرٌ الذِي هُوَ أَدْنَى، وَلا تَلْبَسُوا ثَوْبَ الضَّلاَلَةِ بَعْدَ ثَوْبِ الْهُدَى.
إِخْوَةَ الإيمانِ: