لِقَبُولِ العَمَلِ الصَّالِحِ عَلاَماتٌ، وَلِلرَّدِّ وَالخَيْبَةِ - والعِياذُ باللهِ- دَلائِلُ وأَماراتٌ، وإنَّ آيَةَ قَبُولِ الحَسَنةِ فِعْلُ الحَسَنَةِ بَعْدَها، وآيةَ السَّيِّئَةِ السَّيِّئَةُ بَعْدَها، فَتابِعوا الحَسَناتِ بالحَسَناتِ تُزَيِّنْهَا، وأَتْبِعُوا السيِّئاتِ بالحَسَناتِ تُكَفِّرْها، قالَ جلَّ وعَلا: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } { هود: 114 } ، وعَنْ أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ لي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقِ اللهَ حَيْثُما كُنْتَ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنةَ تَمْحُها، وَخالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" [ رواه الترمذيُّ ] .
بارَكَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفَعَنِي اللهُ وإيَّاكم بما فِيهِ مِنَ الآياتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ. أقولُ ما تسمعونَ، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فاسْتَغْفِروهُ وتُوبُوا إليهِ، إنَّهُ هوَ التوَّابُ الرَّحيمُ.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ عَلَى تَوْفيقِهِ وإحْسانِهِ، والشُّكْرُ لَهُ عَلَى هِدايَتِهِ وَامْتِنانِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلِهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له تَعْظِيمًا وتَبْجِيلًا، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وأصْدَقُ الخَلْقِ فِعْلًا وَقِيلًا؛ صلَّى اللهُ علَيْهِ وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ، وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.
أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ، وتَضَرَّعُوا إليهِ وَاسْتَغْفِروهُ.
عِبادَ اللهِ: