شَكَرَ اللهُ سَعْيَكُنَّ، وتَقَبَّلَ الموْلَى طاعَتَكُنَّ،وجعَلَ الجنَّةَ مَأْوَانا ومَأْواكُنَّ، أَطِعْنَ اللهَ ورسولَهَ، وأحْسِنَّ إلى أزْواجِكُنَّ، وقُمْنَ بأَداءِ الواجِبِ في تَرْبِيَةِ أوْلادِكُنَّ والإحسانِ إلى جِيرانِكُنَّ، تَمَسَّكْنَ بِقِيَمِ دِينِ رَبِّنا القَوِيمِ، وتَخَلَّقْنَ بأخْلاقِ القُرآنِ العظيمِ، وَاهْتَدِينَ بِسُنَّةِ الرَّسولِ الكريمِ عليهِ أفْضَلُ الصَّلاةِ وأزْكَى التَّسْليمِ، وَاقْتَدِينَ بسيرَةِ أُمهَّاتِ المؤمنينَ: تُفْلِحْنَ في الدُّنيا ويومَ الدِّينِ. قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إذا صَلَّتِ المرأَةُ خَمْسَها، وصامَتْ شَهْرَها، وحَصَّنَتْ فَرْجَها، وأطاعَتْ بَعْلَها"أَيْ زَوْجَها"قِيلَ لها: ادْخُلِي مِنْ أَيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِْئتِ" [أخرجَه ابنُ حِبّانَ مِنْ حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه -] .
أيُّها المسلمونَ:
لقَدْ عَلِمْتُم أنَّ العِيدَ ليسَ لِمَنْ لَبِسَ الجَدِيدَ، إذْ كُلُّ جَدِيدٍ يَبْلَى، ولكنَّ العيدَ لِمَنْ طاعاتُهُ تَزِيدُ، فَتَزوَّدُوا فإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التقْوَى.قالَ تعالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } { الأحزاب:71:70 } . أَلاَ وَأَتْبِعُوا صِيامَ رمضانَ بسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ؛ فإنَّ الحسنَةَ بعَشْرِ أَمْثالِها وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ واللهُ واسِعٌ عَليمٌ .عَنْ أبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"مَنْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كَصيامِ الدَّهْرِ" [أخرجَه مسلمٌ] .