الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ الذي لَمْ يَزَلْ بِالمعْروفِ مَعْروفًا، وَبِالنَّوالِ والإِفْضالِ مَوْصُوفًا، سبحانَهُ وَبحَمْدِهِ: يَجْبُرُ الكَسيِرَ، ويُغْنِي الْفَقِيرَ، ويُعَلِّمُ الجاهِلَ وَيُرْشِدُ الحَيْرانَ، ويَهْدِي الضَّالَّ ويُغِيثُ اللهْفانَ، وَيُعافِي المُبْتَلَى وَيَفُكُّ الْعانِيَ، ويُشْبِعُ الجائِعَ ويَكْسُو العارِيَ، ويُقِيلُ العَثَراتِ، ويَسْتُرُ العَوْراتِ، يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشاءُ، ويَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ يَشاءُ، وَيُعِزُّ مَنْ يَشاءُ، وَيُذِلُّ مَنْ يَشاءُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، إنَّهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، وَصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَى عَبْدِهِ الأَمينِ، ورسولِهِ خاتَمِ النبيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ وَأزْواجِهِ وَأصْحابِهِ أَجْمَعينَ.
أمَّا بعدُ فَيا مَعْشَرَ المسلمينَ:
أُوصِيكم وَنَفْسِي بتقْوَى رَبِّ العالَمِينَ، فاسْتَمْسِكوا بها فهِيَ وَصِيَّةُ اللهِ لِلأوَّلِينَ وَالآخِرينَ.
مَعْشَرَ المسلمينَ والمسلماتِ:
لَقَدْ دَأَبَتْ وِزارَةُ الأَوْقافِ والشؤونِ الإسلامِيَّةِ بدولَةِ الكُوَيتِ عَلَى الاهْتِمامِ الاجْتِماعِيِّ وَالثقافِيِّ بِالجالياتِ، ومِنْ ذَلِكَ ما قامَتْ بِتَبَنِّيهِ مِنَ (المشروعِ الوطَنِيِّ لِتَوْعِيَةِ العَمَالَةِ المنْزِلِيَّةِ) ، وَالذِي يَهْدِفُ إلى تَوْعِيَتِهِم وَكُفَلائِهم بالحُقوقِ الاجْتِماعِيَّةِ، التي كَفَلَتْها لِكِلا الطَّرَفَيْنِ سَماحَةُ الشريعَةِ الإسلامِيَّةِ.
وهَذا المشروعُ الذِي أَطْلَقَتْ عَلَيْهِ وِزارةُ الأوْقافِ وَالشؤونِ الإسلامِيَّةِ: اسْمَ (بَرِيرَةَ) هُوَ أَحَدُ المشارِيعِ الإنْسانِيَّةِ التي تُجَلِّي مَحاسِنَ الدِّينِ، وتُظْهِرُ جَمالَ وَسَطِيَّتِهِ بَيْنَ العالَمِينَ.