فاسْتَمْسِكوا عِبادَ اللهِ تعالَى بهذِهِ الآدابِ وَالخِصالِ الكَرِيمَةِ، وتَخَلَّقُوا مَعَ مَنْ يَلِي شُؤونَ خِدْمَتِكم بالأَخْلاقِ العظيمَةِ، فإنَّما يَرْحَمُ اللهُ تعالَى مِنْ عِبادِهِ أَصْحابَ القُلُوبِ الرَّحِيمَةِ.
عِبادَ الرَّحْمنِ:
إنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكُم بأَمْرٍ بَدَأَ فيهِ بنفسِهِ التي كُلَّ يَوْمٍ هِيَ في شَانٍ، وَثَنَّى بملائِكَتِهِ التي لا تَفْتُرُ في لَيْلٍ ولا نَهارٍ عَنِ الحَمْدِ وَالسُّبْحَانِ، وَثَلَّثَ بِكم أيُّها الخَلْقُ مِنْ إِنْسٍ وَجَانٍّ، فقالَ إِعْلاءً لِقَدْرِ نَبيِّهِ وتَعْظِيمًا، وإِرْشادًا لكم وَتَعْلِيمًا: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب: 56 } .
اللهمَّ صَلِّ عَلَى محمدٍ وعَلَى آلِ محمدٍ، كَما صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيمَ وعَلَى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ عَلَى محمدٍ وعَلَى آلِ محمدٍ، كَما بارَكْتَ عَلَى إبراهيمَ وعَلَى آلِ إبراهيمَ، في العالَمِينَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.
وَارْضَ اللهمَّ عَنِ الأَرْبَعةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، والأَئِمَّةِ الحُنَفَاءِ المَهْدِيِّينَ، أُولِي الفَضْلِ الجَلِيِّ، والقَدْرِ العَلِيِّ: أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وعمرَ الفاروقِ، وذِي النورينِ عُثْمانَ، وأَبِي السِّبْطَيْنِ عَلِيٍّ، وارْضَ اللهمَّ عَنْ آلِ نَبيِّكَ وأزواجِهِ المُطَهَّرِينَ مِنَ الأَرْجاسِ، وصَحابَتِهِ الصَّفْوَةِ الأَخْيارِ مِنَ الناسِ.