ويتوب علينا توبة نصوحا على ما فرطنا في جنب الله، وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، نحمده - سبحانه وتعالى- ونشكره، ونتوب إليه جل شأنه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، المنزل عليه في الكتاب الكريم: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما} [الأحزاب: 56] .
اللهم أدم صلواتك وتسليماتك على خير خلقك سيدنا محمد، وعلى إخوانه النبيين وآل بيته الطاهرين وصحابته أجمعين، واحشرنا اللهم في زمرتهم يارب العالمين.
أوصيكم - عباد الله - بتقوى الله العظيم في السر والعلن، وأحذركم - وإياي - من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والله - تعالى - أسأل أن يغفر لي ولكم وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
ربنا لا تدع لنا في هذا اليوم العظيم ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا ميتًا إلا رحمته، ولا ضالًا إلا هديته، ولا ظالمًا إلا أخذته وأهلكته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا، ولنا صلاح إلا قضيتها بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين، يارب العالمين، واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين.
اللهم إنا نسألك أن تؤيد بنصرك الإسلام والمسلمين، اللهم احفظ بعينك التي لا تنام صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي عهده الأمين وأن توفقهم لما فيه صلاح الدنيا والدين، وأن تشد ازرهم ببطانة صالحة تعينهم على الخير، وتنصح لهم بالمعروف، وتشير عليهم بما يصلح أمر المسلمين، وتأخذ بأيديهم لما تحبه وترضاه يارب العالمين.