فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2086

وقد جمع سبحانه في آية واحدة بين إرسال الرسل وإنزال البيانات والكتب السماوية وخلق الحديد الذي ينتفع به الناس، ويفيدون مما فيه من قوة وبأس وصلابة تجعله صالحًا لصناعة الآلات والمعدات والأسلحة التي نحمي بها مقدساتنا وحرماتنا وأوطاننا فكيف يتأتى لأمة لا تقرأ ولا تكتب أن تفتح صفحة الكون، وتمتلك قدرة الإبداع والاختراع ؟!

إخوة الإيمان والإسلام:

إن ديننا هو دين العلم والتعلم، دين الثقافة والحضارة، فجدير بنا أن نقف على قدم المساواة مع الأمم الأخرى غير المسلمة التي سبقتنا في المضمار العلمي، وحتى النابهين في كثير من الدول الإسلامية تضيق بهم دولهم، ولا يجدون لهم متنفسًا إلا في دول غير إسلامية ترعاهم وتقدم لهم كل عون ومساعدة، ليبتكروا ويخترعوا وتستفيد هي من ثمرات عقولهم ومن نتاج عبقرياتهم.

إن خطر الأمية على الشعوب ماحق ومدمر يدمر القيم، ويدمر المقدرات الروحية والمادية، ويجعل هذه الشعوب فريسة للأمراض العضوية والنفسية ونهبًا للخرافات، وتربة صالحة لكل عوامل التخلف والتأخر، وتشير إحصاءات اليونسكو إلى أن عدد الأميين في العالم العربي كان 61 مليونًا في 1995م من بين مائتي مليون.

إننا نريد أمة دائمة التعلم، فلم تعد المدرسة أو الجامعة هي وحدها مصدر العلم والثقافة، ولم يعد ما نعلمه منذ عام هو نهاية المطاف، ففي خلال عام واحد تتجدد الكثير من المعارف وتكتشف العديد من الحقائق وفي الأثر"لا طلعت علي شمس يوم لم أزدد فيه علمًا".

إننا ندعو أمة الإسلام إلى التسلح بالعلم والثقافة، لتعود من جديد أمة الريادة والسبق العلمي، لتزداد رفعة وقوة بإيمانها وعلمها {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .

نسأل الله تعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، ويأخذ بنواصينا إلى طريق الحق، ويهدينا سواء السبيل، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت