فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2086

الحمدُ للهِ مَلأَ بنُورِ الإيمانِ قُلوبَ السُّعَداءِ مِنْ أَوْلِيائِهِ المتَّقينَ، وعَجَّلَ بِالفَرَجِ لِلْمؤمِنينَ الصَّابِرينَ، أحمدُهُ سبحانَه وأشكُرُهُ وقَدْ أَذِنَ بالمَزيدِ للشَّاكِرينَ، وأَسْتغفِرُهُ وهُوَ أَهْلٌ لِلْمَغْفِرَةِ لِلْمُسْتَغْفِرينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الأمينُ، صلَّى اللهُ وَسلَّمَ وبارَكَ علَيْهِ وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ وأتْباعِهِ إلى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ -عِبادَ اللهِ- وعَظِّمُوهُ، وتَضَرَّعُوا إليهِ وَاسْتَغْفِروهُ.

إِخوةَ الإسلامِ:

إنَّ بِناءَ الأُسْرَةِ عَلَى وَفْقِ مَقْصودِ الشَّارِعِ أمرٌ جِدُّ خَطِيرٍ، وهُوَ واجِبٌ لا يَحْتَمِلُ الإخْلالَ وَالتَّقْصِيرَ، بَلْ هوَ تَبِعاتٌ ومَسْؤُولِيَّاتٌ، ومَنْ تَعَرَّضَ لإنْشاءِ أُسْرَةٍ دُونَ صَلاحٍ أوْ قُدْرَةٍ كانَ غافِلًا عَنْ حِكَمِ الشَّرْعِ وَمَقاصِدِهِ، وَلِذلِكَ يَنْبَغِي أنْ يكونَ الإنسانُ صالِحًا لهذِهِ الحَياةِ، قادِرًا عَلَى النُّهوضِ بِتَبِعاتِها، قالَ اللهُ تعالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } { التحريم:6 } .

ثُمَّ اعْلَمُوا أنَّ اللهَ أَمَرَكُم بالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَى نَبيِّهِ وحَبِيبِهِ؛ فقالَ في مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } . { الأحزاب:56 } .

اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ ورَسُولِكَ محمّدٍ، وَارْضَ اللهمَّ عَنْ آلِهِ وأصْحابِهِ الأَخْيارِ، وعَنَّا مَعَهم بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت