فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2086

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 29من شوال 1428هـ الموافق 9/11/2007

عبادةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -

إنَّ الحمدَ للهِ نَحمَدُهُ ونَستَعينُهُ ونَستَغْفِرُهُ، ونَعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ ومَنْ دَعا بدَعْوَتِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ:

فأُوصيكم- أيُّها النّاسُ ونفسِي- بتقْوَى اللهِ تعالَى وطاعتِهِ، قالَ تعالَى: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } . { آل عمران:102 } .

أَيُّها المسلمونَ:

جَعَلَ اللهُ تعالَى الأرضَ ذَلولًا لِعبادِهِ؛ لِيَعْمُروها ويَتزَوَّدُوا مِنْها زادًا يَحْمِلُهم إلى آخِرَتِهم، مُحْتَرِزِينَ مِنْ مَصايِدِها ومَعاطِبِها، ويَتَحقَّقُونَ خِلالَ ذلِكَ أنَّ العُمْرَ يَسيرُ بهم سَيْرَ السَّفِينَةِ بِراكِبِها، وأَنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ تعالَى مِنْ أعْلَى المنازِلِ في هذِهِ الدَّارِ وأرْفَعِها، ولَنْ تَصْلُحَ القلوبُ إلاّ بِذِكْرِ اللهِ سبحانَه وعِبادَتِهِ، وإنَّ قُدْوَةَ النّاسِ وأُسْوَتَهُمْ في تَمامِ ذلِكَ وكَمالِهِ: إمامُ المرسَلِينَ، وسيِّدُ الخَلْقِ أَجْمعينَ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } { الأحزاب:21 } ؛ فَلقَدْ تَغَلْغَلَ حُبُّ العِبادَةِ وتَرسَّخَ في قَلْبِهِ إلى مَدًى لا يعلَمُهُ إلّا اللهُ سبحانَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت