فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 2086

وإن من نعم الله تعالى على المسافر أن جعله مستجاب الدعوة في سفره فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث دعوات مستجابان، لاشك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر. رواه أبو داود والترمذي.

أيها الأحبة في الله

إن مما يكمل فرحة المسلم ويكون سببا في سعادته في الدنيا والآخرة أن يحرص على معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سفره، ومعرفة ما يحل، وما يحرم، ومعرفة الآداب والأحكام التي تقربه من ربه سبحانه ويمكن أن نوجز هذه الآداب في الآتي:

الحرص على صلاح النية، بأن ينوي بسفره القرب والطاعات، وليعلم بأن النية الصالحة يؤجر عليها، و أن المباحان إذا نوى بها التقوى على الطاعة انقلبت إلى عبادات يثاب عليها.

عباد الله:

إن من الأمور التي ينبغي مراعاتها في السفر الحذر من النية السيئة كنية فعل المعصية أو مقارفة الذنوب والآثام، فإن الشيطان يتربص بالإنسان، وينتظر غفلته حتى يوقعه في المعصية، ويخرجه عن الجادة.

وإننا أصبحنا - وللأسف - نسمع عن بعض الممارسات والسلوكيات الشائنة التي تصدر من بعض ضعاف النفوس أثناء سفرهم وكأنهم بغيابهم عن أهليهم وأوطانهم غابوا عن ربهم، وخالقهم الذي يراهم، ويراقبهم، أما يعلم هؤلاء أن الله مطلع عليهم عالم بسرائرهم، وخبايا نفوسهم، ألم يقرؤوا قول الله تعالى:يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (غافر 019) ألم يسمعوا قوله سبحانه:هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (الحديد 4-) ألا فليتق الله هؤلاء، وليخشوا يوما قال الله فيه:يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (الحج 002)

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت