يجوز للمسافر قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، والجمع بين الظهر والعصر، وبين والمغرب والعشاء ما دام مسافرا، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل نصلي ركعتين رواه النسائي.
وعن موسى بن سلمة الهزلي قال: سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام ؟ فقال: ركعتين سنة أبي القاسم,, رواه مسلم .
وعن عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا. متفق عليه.
وتسقط عن المسافر السنن الرواتب التي كان يصليها مقيما وهى راتبه الظهر والمغرب والعشاء، أما راتبه الفجر والوتر فما كان يدعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرًا ولا سفرًا.
ويجوز للمسافر أداء النوافل ومنها الوتر على الدابة أو السيارة وهى تسير وإن لم تكن إلى جهة القبلة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي السنة على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماءً. وصلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته، متفق عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة ''رواه البخاري.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين الذي جعل الطاعة شعار المفلحين، وجعل المعصية عادة إخوان الشياطين.