في اليومِ التاسعِ منْ ذِي الحجةِ بعرفاتٍ، في آخرِ سنةٍ منْ حياةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وقبلَ وفاتِهِ بثلاثةِ أشهرٍ، خطَبَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الجموعِ الغفيرةِ منْ حجاجِ بيتِ اللهِ الحرامِ، حيثُ وَدَّعَ الناسَ فِيها، وبيَّنَ لهمْ قواعدَ الدِّينِ وآدابَ الملةِ، وبسَطَ سياسةَ الإسلامِ العامةَ، وأوضحَ لهمْ مبادِئَهُ القوِيمةَ، ونَعَى عَلَى أَهْلِ الجاهليةِ عاداتِهِمْ الممقوتةَ، فكانَ مِما قالَ - صلى الله عليه وسلم - كمَا أوْرَدَهُ ابنُ إِسْحَاقَ في السيرةِ:"أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَقَدْ بَلَّغْتُ"، فَيَا لها من قواعدَ راسيةٍ، وحقوقٍ ساميةٍ، أشادَ بهاَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وحثَّ علَى مراعاتِهاَ، فالظلمُ محرمٌ وممنوعٌ لأنهُ يَتَنَافَى مع أُخُوّةِ الإِسلامِ ورابطةِ الإيمانِ.
اللهَ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.
عبادَ اللهِ: