ثمَّ نصحَ - صلى الله عليه وسلم - في خطبَتِهِ فقالَ:"وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا"، فهذاَ الحديثُ وإنْ كانَ وَارِدًا في الودائِع والحوائجِ الحسيةِ، إلاَّ أنَّ الإسلامَ قَدْ عظَّمَ شأنَ الأمانةِ بشكلٍ عامٍّ، فالأبُ أمينٌ علَى أهلِ بَيْتِهِ، في تنشِئَتِهِمْ عَلَى الخيرِ، وتجنيِبهِمْ السُّوءَ والضيرَ، والمرأةُ أمينةٌ في بيتِ زوجِهَا، والموظفُ مؤتمنٌ على وظيفَتِهِ، والحاكِمُ أمينٌ عَلَى رَعيَِّتِهِ، ومنْ ماتَ غَاشًّا لِلأمانةِ مُتَّصفًا بالخيانةِ، فقدْ تُوُعِّدِّ بالعذابِ الأليمِ والخزْيِ العظيمِ، يقولُ اللهُ سبحَانَهُ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } { الأنفال:27 } .
اللهَ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.