ثم وَصَّى بالنساءِ خيرًا فقالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وِلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقًّا، لَكُمْ عَلَيْهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، وَعَلَيْهِنَّ أَنْ لا يَأْتينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَهْجُرُوهُنَّ فيِ المَضَاجِعِ، وَتَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِن انْتَهَيْنَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكُسْوَتُهُنَّ بِاْلَمعَرُوفِ، وَاسْتَوْصُوا بِالنّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنّهُنَّ عَوَانٍ ]أي أسيرات [ لاَ يَمْلِكْنَ لأنفسِهنَّ شَيْئًا، وَإنَّكُمْ إِنَّماَ أَخَذْتُمُوْهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ، واسْتَحْلَلْتُم فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللهِ، فَاعْقِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَوْلِي فإنِّي قَدْ بَلَّغْتُ"تعلموا آدابَ الحياةِ الزوجيةِ وعلموها نساءَكُمْ، أقيموُا الحياةَ علىَ الحبِّ والتقديرِ والتبجيلِ، تصلَحْ أحوالُكُمْ، ويسعَدْ أولادُكمْ، وتدْحَرُوا الشيطانَ الذِي يَسُرُّه وقوعُ الطلاقِ، وحصولُ البغضِ والفراقِ، فعنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ - رضيَ اللهُ عنهما - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ ِإبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى المَاَءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَاياَه، فَأَدَنْاَهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يجَيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُوُلُ:"فَعلْتُ كَذَا وَكَذاَ، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قاَلَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتهِ، قَالَ:فَيُدْنِيهِ مِِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ"، فَيَلْتَزِمُهُ؛ أَيْ يَضُمُّهُ [أخرجَهُ مسلمُ] ."
اللهَ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.