ومن عظيم خلقه - سبحانه- وصفاته, وبديع آياته ومخلوقاته: ملائكته الكرام العظام, الذين يخرجون عن نطاق العد فلا يحصيهم إلا الله عز وجل الذي خلقهم, فهم عباد لربهم في الليل والنهار, لا يسأمون ولا ينقطعون, ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون, قال الله تعالى - رادًا على من زعم من العرب أن الملائكة بنات الله:"وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ" (الأنبياء: 26, 28)
وقال تعالى:"وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ" (الأنبياء: 19, 20) .
وفي حديث الإسراء الطويل المتفق على صحته, قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ثم رفع لي البيت المعمور, فقلت: يا جبريل: ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور, يدخله كل يوم سبعون ألف ملك, إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم"أي ذلك آخر ما عليهم من دخول
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ قال لهم:"أتسمعون ما أسمع؟"قالوا. ما نسمع من شيء,"قال: إني لأسمع أطيط السماء, وما تلام أن تنط, وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم"أخرجه الطبراني وغيره, وهو حديث صحيح. والأطيط: صوت من الثقل.
أيها المسلمون: